الشيخ المحمودي

183

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

حدّثنا يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى ، قال : شهدت عليّا في الرّحبة ينشد الناس - : أنشد اللّه من سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول يوم غدير خمّ : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » لما قام فشهد . قال عبد الرحمان : فقام اثنا عشر بدريّا ، كأنّي أنظر إلى أحدهم ، فقالوا : نشهد أنّا سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول يوم غدير خمّ : « ألست أولى بالمسلمين من أنفسهم ، وأزواجي أمّهاتهم ؟ » فقلنا : بلى يا رسول اللّه . قال : « فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » « 1 » . 205 - وقال عليه السّلام في جواب حواريه صعصعة بن صوحان رفع اللّه مقامه - كما رواه جمع ، منهم أحمد بن حنبل في الحديث : ( 963 ) في مسند أمير المؤمنين من مسنده : ج 2 ، ص 269 ، ط 3 ، قال : حدّثنا علي بن عاصم ، أخبرنا إسماعيل بن سميع ، عن مالك بن عمير ، قال : كنت قاعدا عند علي ، قال : فجاء صعصعة بن صوحان فسلّم ، ثمّ قال فقال : يا أمير المؤمنين ، انهنا عمّا نهاك عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال [ عليه السّلام ] - : نهانا عن الدّبّاء ، والحنتم ، والمزفّت ، والنّقير ، ونهانا عن القسّي ، والميثرة الحمراء ، وعن الحرير ، والحلق الذّهب ، ثمّ قال : كساني رسول اللّه صلّى اللّه عليه

--> ( 1 ) - قال بعض من على نزعة الأموية : [ والحديث ] حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد ، ويونس بن أرقم ليّنه ابن خراش والهيثمي ، وذكره ابن حبّان في « الثقات » 9 / 287 ، وقال البخاري في « التاريخ الكبير » 8 / 410 : معروف الحديث وكان يتشيّع . وأخرجه أبو يعلى : ( 567 ) عن عبيد اللّه بن عمر القواريري ، بهذا الإسناد . وأخرجه البزار : ( 632 ) من طريق جعفر الأحمر ، عن يزيد بن أبي زياد ، به ، وقرن بيزيد بن أبي زياد مسلم بن سالم . وسيأتي برقم : ( 964 ) من المسند ، وانظر : ( 950 ) .